الخميس، 23 يناير 2020

الشاعر ناقدا


الشاعرالناقد موهبة جميلة يزدوج فيها الإبداع والممارسةالنقديةحيث يرتدي الشاعرحلة الناقد ويستعيرأدواته وحرفته
ويمارس التنظيرعلى المنجز الإبداعي الذي هو فنه الأول


الشاعرالناقد موهبة جميلة يزدوج فيها الإبداع والممارسةالنقدية

حيث يرتدي الشاعرحلة الناقد ويستعيرأدواته وحرفته
ويمارس التنظيرعلى المنجز الإبداعي الذي هو فنه الأول
وفي تاريخنا النقدي قديما وحديثا تلمع أسماء في سماء
الأدب تمتزج فيها موهبتا الشعروالنقد معا

وفي الشاعرالناقد ظاهرة لافتة لمستها في بعض من
النماذج النقديةفأحيانا يفشل الشاعرالناقد في
تطبيق تنظيراته على شعره مع شدة وعيه
بأسرارصنعته وأسرارفنه ومؤاخذاته على الشعراء
ومع هذا قد يقع فيما يعيبه عليهم

تحضرني هذه الأمثلة
النابغة الذبياني كان يعيب الإقواء في الشعر
ولم يعلم أنه يقع في هذا العيب إلا بعد أن
نبهه أحدهم وأتوا بجارية تغني وتمد صوت
القافية ليتضح الخطأ

العقاد وهويشن حملته على شوقي ويرمي شعره
بالتفكك والافتقارإلى الوحدة العضوية يفشل في
تحقيقها في شعره كمالاحظ بعض الدارسين
و ينجح العقاد بوصفه أهم ناقد معاصرتنبه
لقضية الوحدة العضوية أكثرمنه شاعرا
مجيدا في ترجمتها شعرا


نازك الملائكة تدين بشدة طول السطرالشعري في
شعرالتفعيلة وتستقبح التفعيلات التساعية وفي
الوقت نفسه تستخدمها في شعرها دون وعي منها
حتى نبهها أحدهم بهذا ولها تعليق جميل حول هذا
هو( ربما روح الشاعرة فيّ تتقبل وروح الناقدة ترفض )

وأنس داود ومحمد عناني نقاد وشعراء مسرحيون
يدينون تسرب الذات الغنائية في الأدب المسرحي
ولم يستطيعوا الفكاك من أسرالغنائية في أدبهم


وفي شعرنا المعاصر نماذج كثيرة لشعراء يستهويهم النقد
لكنهم أحيانا لايترجمونه إلى واقع في إبداعهم

ترى هل نصفهم بالتناقض ؟
هناك تفسير مقبول أكثرتوافقا مع عقلية المبدع ناقدا

في كل شاعرمهما كانت ثقافته النقدية صوتان :

صوت الناقد
وهو يهديه بالفطرة والسليقة إلى استعذاب كلمة
واستهجان أخرى ومؤاخذات ولفتات نقدية
في نتاج غيره
وصوت المبدع
تدفعه روحه التي لاتقبل التأطير إلى مجاوزة القوالب
وكسرالنمطية التي يمارسها على غيره فيستعذب
مايستهجنه ويستهجن مااستعذبه دون وعي منه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التشظي في شعر بشرى البستاني جدل الذات والعالم.pdf

التشظي في شعر بشرى البستاني جدل الذات والعالم.pdf دراسة نقدية