الخميس، 23 يناير 2020

أدب المرأة بين شقي الرحى

يذكر الكاتب تركي الحمد أن الحداثة الثقافية تتناهبها ثلاثة معوقات وأوهام تكتنف فكر التناول للمنجز الأدبي
ثالث هذه الأوهام هو :
أن تثاقف المرأة بوصفها أيقونة لسحرالوصول فحقيقة التثاقف مع أدب المرأة هو من قبيل كشف المخبوء من غموضهامن خلال التعريض بماتقول ، والتقريض لماتكتب بشكل سادر يؤصل عدمية المشهدوهزاله واستطراف قشوره .. انتهى قوله

قلت
المتأمل للمشهد الثقافي الراهن يلحظ صدق هذه المقولة وتفشيها وهذا مؤشر خطير على وعينا النقدي
هنا وقفات نتيجة بحث الصور عن المرأة والأدب


1/
الممارسة النقدية الذكورية لأدب المرأة معظمها تقريض وثناء
فعلى الشبكة العنكبوتية نلحظ أن أبسط الممارسات النقدية العفوية الانطباعية يغلفها طابع
المجاملة والانبهار العظيم بأدب المرأة !! ولعبت الصحافة دورا كبيرا في الترويج للأدب النسائي يتجاوز التسويق إلى التضخيم وإزجاء المديح والثناء المفرط

2/وفي المقابل نقد المرأة الساخر والسلبي لأدب بنات جنسها يفسره بعض النقاد الذكور بأنه غيرة نسائية مألوفة لاتنفك عنها المرأة !!
ونقدها الإيجابي يجير على أنه انتصار لحواء !!
المرأة مهضومة !
لاتتلقى نقدا منصفا ، ولارؤية موضوعية لماتكتب إلا فيما ندر
لأن النقاد الذكور يستكثرون عليها أن تبدع شيئا فإذا كتبت شيئا كان محط إكبار وكأن مولد امرأة أديبة يوازي أهمية مولد شاعر القبيلةعند الجاهليين

بصدق

نظرة مجتمعنا إلى نتاج المرأة على أنه خرافة وأسطورة نظرة مخيبة ومحبطة كثيرا
ولذابعض المثقفات عندنا مصابات بداء التضخم وفرط الثقة وكأنهن بلغن منزلة نازك الملائكة وفدوى طوقان وغادة السمان وأحلام مستغانمي
والقليل منهن فقدن الثقة بما يكتبن !إحساسا منهن بأن الثناء والتبجيل لم يأت لفكرهن بل لقلمهن الأنثوي فقط

تفشي هذه الظاهرة المقيتة معوق كبير للثقة بالمنجز النقدي النسائي

نحتاج إلى حيادية لاتحجمه ولاتبجله بل تضعه في إطاره الصحيح


تحياتي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التشظي في شعر بشرى البستاني جدل الذات والعالم.pdf

التشظي في شعر بشرى البستاني جدل الذات والعالم.pdf دراسة نقدية